​يوجوف تكشف: 60 % من سكان السعودية يفتقرون إلى العناية اللازمة بالأسنان

نون دبي  

كشف استطلاع جديد أجرته «يوجوف»، الشركة المتخصصة بأبحاث السوق، بتكليف من شركة الأجهزة الطبيّة العالمية «آلاين تكنولوجي» عن افتقار العديد من سكان المملكة العربية السعودية إلى الرعاية الصحية اللازمة للفم تبعاً لعدة أسباب أبرزها ارتفاع التكاليف وعدم إدراجها ضمن خطة التأمين الصحي، مما حد من الوصول إلى خدمات الرعاية العاجلة للصحة الفموية على نطاق أوسع.

ويفيد الاستطلاع بأن أكثر من نصف (60%) من المشاركين من المملكة لم يتمكنوا من الحصول على العناية اللازمة لأسنانهم على مدى الأشهر الـ 12 الماضية، وكانت التكاليف المرتبطة بها هي السبب الرئيسي (39 %) يليها عدم إدراج رعاية الأسنان ضمن خطة التأمين الصحي (35 %)، وذلك رغم أن 71% من المشاركين في الاستطلاع أبلغوا عن مشكلات في أسنانهم أو لثتهم خلال العام الماضي.

كما سلط الاستطلاع الضوء على أن الأشخاص، حتى القادرين منهم، يترددون في دفع تكاليف الرعاية المناسبة للأسنان، لكنهم مستعدون لتلقيها إذا ما أُدرجت ضمن خدمات تأمينهم الصحي.لكن معظم المشاركين(86%) أفادوا بأنهم قد يستشيرون أخصائي صحة الفم في حال كان تأمينهم الصحي يغطي تكاليف الزيارة. وهو ما يتفق مع الدراسات الدولية التي تشير إلى أن التأمين يمكن أن يلعب عاملاً رئيسياً في اتخاذ القرار بزيارة طبيب الأسنان.

وتؤكد النتيجة الشاملة للدراسة الاستقصائية أن تغطية التأمين الصحي لخدمات العناية بالأسنان، حتى الأساسية منها، يمكن أن تزيد من احتمال عناية الأشخاص بصحتهم الفموية من خلال زيارات منتظمة إلى العيادات.

ويهدف الاستطلاع إلى فتح باب النقاش حول الرعاية الصحية الشاملة في المملكة ومنطقة الشرق الأوسط عموماً، ويسعى بالتالي إلى التوعية بالدور الوقائي الذي تؤديه خدمات طب وتقويم الأسنان للتصدي للمشاكل الصحية الشائعة كالتسوس وأمراض اللثة، إضافةً إلى أمراض القلب والسكري.

وفي هذا السياق، قالماركوس سيباستيان، نائب الرئيس الأول والمدير الإداري في «آلاين تكنولوجي» في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا: «يؤكد تكليفنا بإجراء هذا الاستطلاع حول صحة الفم في المملكة العربية السعودية على التزامنا بإدراك احتياجات السوق وفهم طموحات السكان حول صحة الفم ورعاية الأسنان. ونسعى إلى أن يكون هذا البحث نقطة انطلاق وأن يسهم في مناقشات هامة حول الرعاية الفاعلة لصحة الفم وفي دعم الجهود الهادفة إلى تأمين وصولٍ أفضل وأسرع إلى خدمات رعاية الأسنان نظراً لأهميتها في صحة الناس بشكل عام».

وأردف:«أظهر الاستطلاع عدداً من المؤشرات الإيجابية حول تطور الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية، ما يدفعها للمضي قدماً في هذا الشأن لا سيما بالنظر إلى النتائج التي أفادت بأن إدراج رعاية الأسنان، بما في ذلك بدلات الخدمات الأساسية، في خطة التغطية الشاملة للتأمين الصحي سيساعد المزيد من الناس على الاستفادة منها في الوقت المناسب».

وإضافةً إلى العوامل المتعلقة بالتكاليف، فقد أشارت النتائج إلى أن عدداً قليلاً جداً من الأشخاص يحصلون على استشارات شاملة حول صحة أسنانهم وصحتهم العام من أخصائيي الرعاية الصحية. فقد كشف الاستطلاع مثلاً بأن 53% فقط قد ناقشوا مع أطباء الأسنان الفوائد التي يعود بها فحص مستوى سكر الدم على الأسنان، رغم الانتشار الواسع لداء السكري في المنطقة والدور الهام الذي يؤديه الحفاظ على صحة نظافة الفم في التعامل مع هذه المشكلة.

وفيما يشير ذلك إلى سير الأمور في الاتجاه الصحيح، يسلط الضوء أيضاً على الحاجة إلى توعية المجتمعات بالمخاطر المحتملة للأمراض المرتبطة بنمط الحياة وعلاقتها بسوء صحة الفم. ويشار إلى أن أغلبية المشاركين (89%) وافقت على ضرورة إدراج طب الأسنان إلزامياً ضمن خدمات التأمين الصحي، عند إطلاعهم على العلاقة بين صحة ونظافة الفم والمشاكل الصحية الخطيرة الأخرى التي قد تصيبهم.

وفي هذا الشأن، قال الدكتور محمد الحربي، رئيس الجمعية السعودية لتقويم الأسنان: «نهتم في مجتمعنا بشكل كبير بدعم جهود العامة والهيئات الناظمة لضمان حصول سكان المملكة على رعاية رفيعة المستوى لأسنانهم. وقدم لنا هذا الاستطلاع رؤى عميقة حول بعض التحديات التي تواجه القطاع في تقديم العناية الفموية في الوقت المناسب باعتبارها عنصراً رئيسياً بنظرنا للحفاظ على صحة الأفراد.وعلى الرغم من أهمية إجراء بحوث جديدة للمساهمة في تسليط مزيد من الضوء على هذا الموضوع المهم، تشكل نتائج الاستطلاع خطوة أولى في حفز المناقشات حول صياغة قوانين العناية بالأسنان في المملكة.وإذا نظرنا إلى المستقبل، فإن رؤى قيمة كهذه ستساعدنا في التخطيط بشكل بنّاء وخدمة مرضانا ومجتمعاتنا بشكل أفضل، بحيث يتسنّى للمزيد من الناس الوصول إلى خدمات العناية بالأسنان عند الحاجة إليها».

وفي سياق التأكيد على ضرورة رعاية الأسنان في الوقت المناسب، كشفت الدراسة كذلك أن أكثر من نصف المشاركين (61%) قد شعروا أحياناً بالحرج بسبب سوء صحتهم الفموية في العام الماضي. كما أفاد 40% من المشاركين باستيائهم من هذه المشكلة لدى الآخرين، ما يشير إلى تأثير الصحة الفموية بنظرة المجتمع نحو الفرد.

وجاءت بقية النتائج الأساسية على النحو التالي:

يغطي التأمين الصحي لدى غالبية المشاركين (75 %) بعض خدمات العناية بالأسنان، ما شجع 67 % منهم لزيارة الطبيب في الأشهر الـ 12 الماضية.

تصل قيمة تأمين الأسنان المدرجة ضمن التأمين الصحي لدى 53 % من المشاركين إلى 3 آلاف ريال أو أقل ولدى 17 % فقط إلى أكثر من 5 آلاف ريال سعودي.

تصدرت الحاجة للعلاج، مثل الحشوات والقنوات الجذرية، أسباب قيام المشاركين في الاستطلاع (46%) بزيارة طبيب الأسنان.

بالنسبة إلى 35 % من المشاركين في المملكة العربية السعودية، كانت زيارتهم الأخيرة إلى أخصائي صحة الفم للتنظيف والتلميع، بينما كان 26 % منهم لإجراء فحص طبي.

أجرى أقل من نصف المشاركين (49 %) حواراً مع أخصائي رعاية الصحة الفموية حول فوائد الإقلاع عن التدخين أو أنواع التبغ الأخرى في تحسين صحة الأسنان خلال الأشهر الـ 12 الماضية.

وتعتبر منظمة الصحة العالمية أمراض الفم أكثر الأمراض غير المعدية انتشاراً التي قد تصيب الناس طيلة حياتهم، علماً أن التهاب اللثة الشديد الذي قد يؤدي إلى فقدان الأسنان يعد المرض رقم 11 على قائمة أكثر الأمراض انتشاراً عالمياً. لذا تعمل شركة الأجهزة الطبيّة العالمية «آلاين تكنولوجي» باستمرار على إعداد علاجات للأسنان وتقويمها تتمحور حول توفير تجربة إيجابية خالية من الألم للمريض.

ويشار إلى أن شركة «آلاين تكنولوجي» تعد رائدة في مجال الابتكارات ضمن قطاع رعاية الأسنان، حيث تقدم نظام التقويم الشفاف Invisalign والماسحات الضوئية الرقمية لداخل الفم iTero، وتوفر أحدث التطورات في طب الأسنان الرقمي بالاعتماد على تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد لتمنح الأخصائيين من كافة أنحاء العالم فرصةً لتقويم ملايين الابتسامات بأسلوب لطيف وغير جراحي.

tF اشترك في حسابنا على فيسبوك وتويتر لمتابعة أهم الأخبار العربية والدولية
تعليقات الفيس بوك
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل...