ملتقى الحوار يصدر تقريرا عن حرمان المرأة من الميراث  

 نون القاهرة   

أصدر ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان، تقريره عن ظاهرة حرمان المرأة من حقها في الميراث كأحد الانتهاكات الحقوقية التي تتعرض لها المرأة المصرية في بعض مناطق الصعيد، وهو الأمر الذي ينطوي على شكل صارخ من أشكال التمييز ضد المرأة وظلم بين لها يتنافى مع كافة الأديان والشرائع السماوية وكافة المواثيق والمعاهدات والاتفاقيات الدولية .

استعرض التقرير الذي يأتي في 16 صفحة، التزامات مصر الدولية بخصوص حقوق المرأة، والتعديلات التشريعية للحد من الظاهرة وموقف الدولة منها، وكذلك أسباب الظاهرة وعدد من الحالات التي تعانى من انتهاك حقها في الميراث .

وأشار التقرير إلى أن بعض الدراسات أكدت أن حوالي 95 % من النساء في محافظتي سوهاج وقنا لا يرثن وفقا للعرف والتقاليد التي لا تحبذ توريث المرأة خوفا من استيلاء زوجها وأبنائها على الميراث والذي قد ينتقل بذلك إلى أشخاص أغراب عن العائلة.

إذ قد تستخدم بعض العائلات مع بناتهن ما يعرف بعرف الرضوي حيث تتم ترضية الإناث بمبلغ مادي عوضا عن حقهن في الميراث وهناك كثير من الشواهد والحالات لسيدات تنازلن عن حقوقهن في الإرث نتيجة ضغوط الأخوة والأم مقابل مبالغ ماليه زهيدة باعتبارها ترضيه لهن .

أخبار ذات صلة:

  1. ملتقى الحوار يطالب بحماية الأطباء من الاعتداء والعدوى
  2. ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان يدين ابتزاز تركيا لأوروبا بورقة المهاجرين
  3. ملتقى الحوار لحقوق الإنسان يصدر تقريره «صحفيون فى مرمى الدعاوى القضائية»

ووصل الأمر في بعض قرى محافظة سوهاج ينتهج مبدأ أن المرأة التي تطالب بالميراث تقتل فوفقا لدراسة أجرتها وزارة العدل عام 2008 أن حوالي 8 ألاف جريمة قتل تقريبا ترتكب سنويا ضد إناث وذكور بين إفراد الأسرة الواحدة بسبب الميراث .

وأكد التقرير أن الظاهرة لا ترتبط بسن تشريعات أو قوانين بقدر ما ترتبط بوقوف أعراف وتقاليد متوارثة حائل دون تطبيق القانون رقم 2019 لسنة 2017 والذي جرم الامتناع عمداً عن تسليم أحد الورثة نصيبه الشرعي من الميراث، أو حجب سند الميراث أو الامتناع عن تسليمه حال طلبه من أي من الورثة الشرعيين، وهو ما يتطلب نشاطا مكثفا يستهدف الجانب الثقافي والاجتماعي حتى يتم محاصرة الظاهرة والقضاء عليها .

وأكد التقرير أن الحلول القضائية والأمنية وحدها غير كافيه لمواجهة الظاهرة في ظل غياب آليات قويه واضحة لتغير هذه الموروثات الاجتماعية و الثقافية .

وأوصى التقرير بعدد من التوصيات ووجها إلى وزارة الأوقاف والكنيسة المصرية، حيث طالب الملتقى بإطلاق القوافل و الندوات و الخطب الدعوية لتعريف أهل الصعيد بخطورة تلك الظاهرة وعنصريتها و مخالفتها لأحكام الدين، كما دعي إلى إقامة ورش عمل تبين أحكام الشريعة في قضيه ميراث المرأة.

وطالب التقرير بإصدار قوانين تلزم الورثة بضرورة تقديم حصر بتركه المتوفى إن وجدت كشرط أساسي لتحقيق إعلام ووراثة مورثهم و انتداب الخبراء إن أمكن لتحديد نصيب كل من الورثة واقعيا على هذه التركة مع تقرير عقوبة مشددة في حاله إخفاء أي معلومات أو مستندات تخص هذه التركة.

وشدد التقرير على ضرورة تفعيل نص المادة الثالثة من الدستور عن طريق سرعة إصدار قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين يتضمن نصوصا واضحة لتوزيع الإرث للمسيحيين وفقا لمبادئ الشريعة المسيحية وإلى حين ذلك تطبق اللوائح المنظمة للأحوال الشخصية للمسيحيين السارية في مسائل الإرث و أبرزها لائحة الأقباط الأرثوزكسي الصادر عام 1938 و تعديلاتها.

 

tF اشترك في حسابنا على فيسبوك وتويتر لمتابعة أهم الأخبار العربية والدولية
تعليقات الفيس بوك
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل...