في زمن كورونا.. عيد الأم بمذاق مختلف

نون   

منذ أن ظهر احتفال عيد الأم في مطلع القرن العشرين، لتكريم الأمهات والأمومة ورابطة الأم بأبنائها وتأثير الأمهات على المجتمع، ظهر برغبة من المفكرين الغربيين والأوروبيين بعد أن وجدوا الأبناء في مجتمعاتهم يهملون أمهاتهم ولا يؤدون الرعاية الكاملة لهن فأرادوا أن يجعلوا يوماً في السنة ليذكروا الأبناء بأمهاتهم.

يختلف تاريخ عيد الأم من دولة لأخرى، فمثلاً في العالم العربي يكون اليوم الأول من فصل الربيع أي يوم 21 مارس، أما في النرويج فيحتفل به في 2 فبراير؛ في الأرجنتين فهو يوم 3 أكتوبر، وجنوب أفريقيا تحتفل به يوم 1 مايو، وفي الولايات المتحدة يكون الاحتفال في الأحد الثاني من شهر مايو من كل عام.

أول احتفال بـ«عيد الأم»

كان أول احتفال بعيد الأم عام 1908، عندما أقامت أنا جارفيس ذكرى لوالدتها في أمريكا. وبعد ذلك بدأت بحملة لجعل عيد الأم معترف به في الولايات المتحدة. وعلى الرغم من نجاحها عام 1914 إلا أنها كانت محبطة عام 1920، لأنهم صرحوا بأنها فعلت ذلك من أجل التجارة، واعتمدت المدن عيد جيفرس وأصبح الآن يحتفل به في جميع العالم. وفي هذا التقليد يقوم كل فرد بتقديم هديه أو بطاقة أو ذكرى للأمهات و الجدات.

عيد الأم الأول في مصر

أول من فكر في عيد الأم بالعالم العربي كان الصحفي المصري الراحل علي أمين، مؤسس جريدة أخبار اليوم مع أخيه مصطفى أمين، حيث طرح علي أمين في مقاله اليومي «فكرة» فكرة الاحتفال بعيد الأم قائلا: «لماذا لا نتفق على يوم من أيام السنة نطلق عليه «يوم الأم» ونجعله عيداً قومياً في بلادنا وبلاد الشرق.

ثم حدث أن قامت إحدى الأمهات بزيارة للراحل مصطفى أمين في مكتبه وقصت عليه قصتها وكيف أنها ترمَّلت وأولادها صغار، ولم تتزوج، وكرست حياتها من أجل أولادها، وظلت ترعاهم حتى تخرجوا في الجامعة، وتزوجوا، واستقلوا بحياتهم، وانصرفوا عنها تماماً، فكتب مصطفى أمين وعلي أمين في عمودهما الشهير «فكرة» يقترحان تخصيص يوم للأم يكون بمثابة يوم لرد الجميل وتذكير بفضلها، وانهالت الخطابات عليهما تشجع الفكرة، واقترح البعض أن يخصص أسبوع للأم وليس مجرد يوم واحد، ورفض آخرون الفكرة بحجة أن كل أيام السنة للأم وليس يومًا واحدًا فقط، لكن أغلبية القراء وافقوا على فكرة تخصيص يوم واحد، وبعدها تقرر أن يكون يوم 21 مارس ليكون عيداً للأم، وهو أول أيام فصل الربيع ؛ ليكون رمزًا للتفتح والصفاء والمشاعر الجميلة.

عيد الأم في زمن كورونا

يأتي عيد الأم هذا العام بشكل مختلف تمامًا، خاصة وسط أجواء متشبعة بأخبار انتشار فيروس كورونا في جميع أنحاء العالم، مما تسبب في الإقبال من جانب الزبائن على شراء الهدايا لتقديمها إلى الأمهات و«الحموات»، حيث اقتصرت حركة الشراء على مبيعات ضعيفة في متناول الأيدي والتي لا تتجاوز ألف جنيه بسبب تخوف المواطنين من فيروس كورونا المستجد ما ساهم في حالة ركود تامة ضربت الأسواق والظروف الاقتصادية التي أثرت بالسلب على حركة البيع والشراء.

أغاني عيد الأم

للأغاني خاصة طعم خاص، بل ربما هي أكثر ما تشعرنا بالمناسبات المختلفة بدءًا من بدايات السنة وموسيقى الكريسماس مرورًا بعيد الأم ورمضان والمولد وغيرها من الأعياد الوطنية أو العالمية، من أشهر الأغاني بالطبع أغنية ست الحبايب لكن هناك الكثير غيرها.

 

tF اشترك في حسابنا على فيسبوك وتويتر لمتابعة أهم الأخبار العربية والدولية
تعليقات الفيس بوك
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل...