الكاتب السعودي سلمان العيد: معرض القاهرة الدولي يقود سفينة الأدب في العالم العربي

نون القاهرة – حوار ياسر عامر

من هو سلمان العيد الكاتب والإنسان؟ .. نبذة مختصرة للتعريف بيك.

سلمان العيد، مواطن عربي، يقيم في المملكة العربية السعودية، التي بها ولدت وبها ترعرعت، أحمل مؤهل بكالريوس لغة عربية من جامعة الملك عبد العزيز بجدة، متزوج ولدي ثلاثة أولاد، عملت في الصحافة الاقتصادية في المملكة ردحا من الزمن، احتلني حب الأدب والكتابة والشعر، فأصدرت «بتوفيق الله» عددا من الروايات، تجدها متأثرة بالحالة الاقتصادية، التي عملت خلالها منذ العام 1994 في الصحف المحلية السعودية

حدثني عن أعمالك وعن الفكرة المسيطرة التي تنطلق منها في كل عمل؟

انطلق من كون الإنسان هو مصدر التغيير، ومصدر الإبداع، أسعى لأن أقول بأن كل شيء يمكن أن نستورده من أي مكان، عدا الإنسان فهو الذي لا يمكن أن نجلبه من مكان آخر، فأي شيء يخدم هذا الإنسان، وأي مجهودات أو مبالغ تصرف على الإنسان لن تذهب سدى، ولن تضيع، وسوف نحصد نتاجها في يوم ما.. إنساننا العربي (المصري، والسعودي، والمغربي،  والتونسي، والعراقي ….. ) لديه كل شيء، ويمكن أن يكون كل شيء.

كيف توهجت ملكة الكتابة لديك ومن الذي شجعك في البدايات وآمن بكلماتك؟

ملكة الكتابة ولدت معي منذ الطفولة، لم أكن أحفظ أي قطعة أدبية إلا إذا كتبتها، كل الدروس اكتبها مرة ومرتين، لدي رواية تحكي قصتي في هذا الشأن سوف أنشرها.. مضيفا اكتشفني أساتذتي في المدرسة، بعضهم من مصر العزيزة، وبعضهم من السودان الرائعة، ومن فلسطين الجريحة، أكدوا علي بأن أواصل طريق الكتابة، حتى أن بعضهم جلب لي بعض الكتب التي تصقل مهارتي، وحينما التحقت بالصحافة، وتفرغت لها كدت أن احترق بنارها فأضيع مثل العشرات مثلي، والتفت لنفسي في الآونة الأخيرة فتوجهت لأن أطبع بعض مخطوطاتي، فأصدرت حتى الآن ست روايات، بعضها محلية، وبعضها يمكن أن تقرأ في الوطن العربي الكبير، وقد تشرّفت بأن تكون بعض رواياتي في معرض القاهرة الدولي للكتاب في نسخته السابقة ونسخته الحالية  .

هل لبيئة المنشأ وللمجتمع والثقافة السعودية تأثير مباشر عليك وكيف ظهر ذلك في كتاباتك؟

لا شك أن كل إنسان أبن بيئته، لكني في الحقيقة، تأثرت في البداية بالأدب العربي، مثل روايات عمالقة القص العربي مثل إحسان عبدالقدوس، ونجيب محفوظ وعبدالرحمن منيف ونجيب الكيلاني، وكان في مكتبتي عدد لا بأس به من كتب عبقري الأدب والحرف عباس العقاد الذي تعلّمت منه كيف يمكن معالجة الفكرة .. أما من الناحية المعنوية (أي مضمون العمل الأدبي) فما أصدرته تحكي قصصا من البيئة المحلية السعودية، وتحديدا بيئة المنطقة الشرقية، التي هي منطقة النفط والصناعة، ومنطقة الزراعة، ومنطقة الساحل، فضلا عن كونها منطقة الأدب والفن التشكيلي في المنطقة.

ياسر عامر و سلمان العيد

إلى أي مدى ترى ما حققته الثقافة السعودية من تطور وانتشار.. وما أبرز القضايا من وجهة نظرك التي تمس المواطن السعودي ويمكن بلورتها في أعمال أدبية؟

الثقافة السعودية بفعل وسائل التواصل الاجتماعي باتت منتشرة على مستوى الوطن العربي، خاصة وأن العلاقات الاجتماعية والثقافية مع دول المحور الثقافية (مصر، لبنان، العراق، سوريا) أكثر من ذي قبل، حتى وأن حالت بعض الظروف الأمنية والسياسية إلا أن العلاقات مع هذه الدول ساهم كثيرا في معرفة المملكة وما فيها، فقد بات لدى المواطن العربي أن منطقة الخليج (والسعودية بالتحديد) ليست مناطق صحراء انعم عليها بالنفط، بل هي مناطق ذات إشعاع وإمكانات فنية وأدبية واقتصادية، يمكن التعاطي معها بكل إيجابية، ويمكن أن تسهم في تحقيق وحدت الشعوب العربية، ومن ثم وحدة الدول، ذلك الأمل الذي نتطلع إليه لحظة بلحظة ويوما بيوم، ولا بد وأن نصل إليه في يوم ما، إن لم نكن نحن فأولادنا وأحفادنا، لأن هذا الأمر هو خيارنا.

أما أبرز القضايا التي يمكن بلورتها على شكل أعمال أدبية، فهي عديدة، لا تختلف كثيرا عن معاناة أي مواطن في أي بقعة من وطننا العربي الكبير، منها مشاكل الأسرة، ومشاكل الاقتصاد، وطموحات ومنجزات الإنسان والتحديات التي تواجهه

أي أعمالك أقرب إلى قلبك.. ولماذا؟

كل أعمالي قريبة منّي،لا أبالغ إذا قلت بأن أي عمل قمت بإصداره عانيت الصعوبات نفسها، وشعرت بالارتياح نفسه حين انتهيت من العمل،وحين صدرت على شكل كتاب يتشرف بأن يقرأه أي عربي .

أريد أن أعرف منك انطباعك عن معرض القاهرة وعن الثقافة والحراك الأدبي في مصر بشكل عام؟

ماذا أقول عن عاصمة الفن والأدب، عاصمة الإبداع العربي (القاهرة)؟ لقد صدق من وصفها بــ «المحروسة» إنها محروسة بعناية الله، وهي مصدر الإشعاع، التي خرج منها احمد شوقي، والعقاد، والمازني، وطه حسين، وغيرهم، وإذا كانت المقولة المشهورة أن أي تطور (سلبي أو ايجابي) يحدث في مصر ينعكس على الوطن العربي الكبير، فإن معرض القاهرة هو الذي يقود السفينة، ويسير معه وبخطى متوازية وثابتة معارض الكتاب في الرياض وجدة ومسقط والمنامة وبيروت .. وأجدني متفائلا بمستقبل أفضل للأدب والإبداع بشكل عام، ما دام لدينا معارض كتاب، تؤكد  بما لا يقبل الشك أن الكتاب الورقي مازال يحظى بشعبية لدى القارئ العربي.

ما أهم أعمالك ومشروعاتك في الفترة المقبلة وكيف ترى مستقبلك الأدبي وأهدافك؟

لدي ثلاث روايات جاهزة للنشر، وثلاثة دواوين شعر، أتمنى أن تكون قد صدرت خلال العام الجاري 2020، وفي هذا المجال أشكر الدار التي نشرت لي كتبي والأخت العزيزة ميران حسين على جهودها معي، في إصدار رواياتي الأربع التي تعرض في معرض الكتاب، وآمل أن تجد الروايات الجديدة مكانها في النسخة القادمة من المعرض بإذن الله.

 

tF اشترك في حسابنا على فيسبوك وتويتر لمتابعة أهم الأخبار العربية والدولية
تعليقات الفيس بوك
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل...